الشيخ ذبيح الله المحلاتي
99
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ثمّ قال عليه السّلام : اللهمّ إنّي أعلم أنّ العلم لا يبيد ولا ينقطع ، وإنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا يبطل حجّتك ولا يضلّ أوليائك بعد إذ هداهم ، أولئك الأقلّون عددا الأعظمون قدرا عند اللّه . قال أبو محمّد الحسن : فلمّا نزل رسول اللّه عن المنبر ، قلت : يا رسول اللّه ، أما أنت الحجّة على الخلق كلّهم ؟ قال : يا حسن ، إنّ اللّه يقول : إنّما أنت منذر وللكلّ قوم هاد ؛ فأنا المنذر وعليّ الهادي . قلت : يا رسول اللّه ، فقولك : « إنّ الأرض لا تخلو من حجّة » ؟ قال : نعم ، هو الإمام والحجّة بعدي ، وأنت الحجّة والإمام بعده ، والحسين الإمام والحجّة بعدك ، ولقد نبّأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له عليّ سميّ جدّه عليّ فإذا مضى الحسين قام بالأمر ولده عليّ وهو الحجّة والإمام بعده ، ويخرج اللّه من صلب عليّ ولد سميّي ، وأشبه الناس بي ، علمه علمي وحكمه حكمي وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلبه مولودا يقال له جعفر ، أصدق الناس قولا وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب جعفر مولودا سميّ موسى بن عمران ، أشدّ الناس تعبّدا فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب موسى ولدا يقال له عليّ ؛ معدن علم اللّه وموضع حكمه فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه تعالى من صلب عليّ ولدا يقال له محمّد فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب محمّد ولدا يقال له عليّ فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب عليّ ولدا يقال له الحسن فهو الإمام والحجّة بعد أبيه ، ويخرج اللّه من صلب الحسن الحجّة القائم ؛ إمام أهل زمانه ، ومنقذ أوليائه ، يغيب حتّى لا يرى ، يرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ